بعد أن تتحقق من المورد وتبدأ التعامل معه، يتحول السؤال من «هل هو حقيقي؟» إلى «هل هو جيد بما يكفي لأستمر معه؟». كثير من الشركات تجيب عن السؤال الثاني بالانطباع: مورد «مزعج» أو مورد «مريح»، دون أرقام. والنتيجة أنها تستمر مع مورد يسبب تأخيراً متكرراً لأنها لا ترى نمط المشكلة، أو تتخلى عن مورد جيد بسبب حادثة واحدة. بطاقة أداء بسيطة تملؤها بعد كل شحنة تعطيك أساساً منصفاً للقرار وللتفاوض.
لماذا تقيّم المورد بعد التعاقد؟
- لأن التأخير أو العيوب المتكررة تكلفك مالاً في الشحن العاجل والمرتجعات والتخزين.
- لأن الأرقام تعطيك قوة في التفاوض على السعر والشروط.
- لأنها توحد نظرة فريق الشراء والمستودع والمبيعات بدل الآراء المتفرقة.
- لأنها تكشف مبكراً إن كان المورد يتراجع مع الوقت.
أما التحقق من هوية المورد ووجوده الفعلي قبل الدفع فقد شرحناه في قائمة التحقق من المورد الأجنبي. هذه المقالة تبدأ حيث تنتهي تلك.
محاور بطاقة الأداء
| المحور | ما الذي تقيسه | مصدر البيانات |
|---|---|---|
| الجودة | نسبة الوحدات المعيبة أو غير المطابقة للمواصفات | محضر الاستلام والفحص |
| الالتزام بالموعد | الفرق بين موعد الجاهزية المتفق عليه والفعلي | أمر الشراء وتاريخ الشحن |
| دقة الكمية | الزيادة أو النقص مقابل المطلوب | قائمة التعبئة مقابل الاستلام الفعلي |
| دقة المستندات | عدد الأخطاء في الفاتورة وقائمة التعبئة والبوليصة | ملاحظات المخلص الجمركي |
| التغليف | نسبة التلف أثناء النقل المرتبط بالتغليف | تقرير التلف والصور |
| التواصل | سرعة الرد ووضوح المعلومات وحل المشكلات | سجل المراسلات |
| المرونة | الاستجابة للتعديلات والاستبدال والتعويض | سجل الحالات |
كيف تبني البطاقة خطوة بخطوة
الخطوة الأولى: حدد ما يهمك أنت
ليست كل المحاور بالأهمية نفسها لكل مستورد. المصنع الذي يعتمد على توريد منتظم يعطي الوزن الأكبر للالتزام بالموعد، بينما تاجر منتجات تستوجب الاستيراد النظامي قد يعطي دقة المستندات أهمية أعلى. اختر ثلاثة إلى ستة محاور لا أكثر، فالبطاقة المعقدة لا تُملأ.
الخطوة الثانية: عرّف كل مؤشر بوضوح
اكتب تعريفاً لا يقبل التأويل. مثلاً: «التأخير = عدد الأيام بين تاريخ الجاهزية المكتوب في أمر الشراء وتاريخ تسليم البضاعة لشركة الشحن». بهذا لا يختلف اثنان في الحساب. وإذا لم يكن موعد الجاهزية مكتوباً أصلاً في العقد فلن تستطيع محاسبة المورد عليه، ولذلك أرفقه في أمر الشراء، وراجع البنود اللوجستية في أمر الشراء.
الخطوة الثالثة: اجمع البيانات من مصادرها لا من الذاكرة
سجّل عند الاستلام: عدد الوحدات، وعدد المعيب، وصور العيوب، وأي خلاف بين الفاتورة والشحنة. اطلب من المخلص الجمركي أن يبلغك بأخطاء المستندات التي واجهها. قد يبدو هذا عملاً إضافياً في البداية، لكنه يصبح روتينياً بعد شحنتين.
الخطوة الرابعة: أعطِ درجات ثابتة
نظام بسيط يكفي: مثلاً ثلاث مستويات لكل محور (ممتاز، مقبول، غير مقبول) مع وصف لكل مستوى. وضع حدود مقبولة مسبقاً يغنيك عن الجدل لاحقاً. حدد الحدود بحسب طبيعة منتجك وهامشك لا بحسب معيار جاهز، فما يكون مقبولاً في سلعة رخيصة سريعة الدوران قد لا يكون كذلك في منتج تقني.
الخطوة الخامسة: راجع الاتجاه لا الحالة المنفردة
شحنة سيئة واحدة لا تعني بالضرورة مورداً سيئاً. الأهم هو الاتجاه عبر ثلاث أو أربع شحنات: هل يتحسن أم يتراجع؟ وهل المشكلة متكررة في المحور نفسه؟
مؤشرات تحذيرية تستدعي التحرك
- تأخيرات متكررة في الجاهزية مع أعذار مختلفة كل مرة.
- جودة الإنتاج التجاري أقل من العينة المعتمدة.
- تغيير في المواصفات أو المكونات دون إخطار.
- أخطاء متكررة في الفاتورة أو قائمة التعبئة تعرّض الشحنة للتأخير في التخليص.
- بطء أو تهرب في التعامل مع المطالبات.
- ضغوط لتغيير شروط الدفع أو رفع السعر بعد التأكيد.
إن ظهرت هذه العلامات، فكر في زيادة الفحص قبل الشحن، أو في تقليل حجم الطلبيات مؤقتاً، أو في تجربة مورد بديل بجانبه. وللتحقق قبل التحميل يفيدك مقال فحص الجودة قبل الشحن.
كيف تستخدم النتائج
- في التفاوض: اعرض على المورد الأرقام: نسبة العيوب، وعدد مرات التأخير، وتأثيرها على تكلفتك. المورد الجاد يتجاوب مع البيانات أكثر من الشكوى العامة.
- في توزيع الطلبيات: إن كان لديك أكثر من مورد لمنتج واحد فوزّع الكميات بحسب الأداء.
- في قرار الاستمرار: حدد مسبقاً متى تعتبر أن المورد لم يعد مناسباً، بدل أن تقرر تحت ضغط أزمة.
- في تحسين العملية الداخلية: أحياناً المشكلة ليست في المورد، بل في مواصفات غامضة أو أمر شراء ناقص من جانبك.
أخطاء شائعة في تقييم الموردين
- تقييم المورد بالسعر فقط وتجاهل كلفة العيوب والتأخير.
- ملء البطاقة مرة كل سنة بدلاً من كل شحنة.
- إغفال الجانب الذي يقع على مسؤوليتك، مثل تأخر اعتماد التصميم أو الدفعة.
- الاحتفاظ بالبيانات عند شخص واحد دون أرشفة مشتركة.
- تغيير المورد بعد حادثة واحدة دون النظر في الصورة الأشمل.
الأسئلة الشائعة
كم مؤشراً تكفي في بطاقة الأداء؟
من ثلاثة إلى ستة مؤشرات كافية لمعظم المستوردين. الأهم أن تكون قابلة للقياس وأن تُملأ فعلاً بعد كل شحنة.
هل أشارك البطاقة مع المورد؟
يُفضل مشاركة النتائج الأساسية معه بأسلوب مهني، فذلك يعطيه فرصة للتحسن. أما تفاصيل الحسابات الداخلية والقرارات التجارية فيمكن أن تبقى لديك.
هل أقيّم المورد الذي أشتري منه مرة واحدة فقط؟
نعم بشكل مبسط، فالمعلومات تفيدك إن فكرت في العودة إليه أو قارنته مع موردين آخرين.
من في شركتي يملأ البطاقة؟
الأفضل توزيع المسؤولية: المستودع يسجل الجودة والكميات، والمشتريات تسجل الموعد والتواصل، والمخلص أو المسؤول عن الشحن يبلغ عن المستندات.
تقييم الموردين يكتمل حين يكون لديك سجل واضح للشحنات والمستندات والملاحظات. إن أردت أن نساعدك في تنظيم الشحنات ومراجعة المستندات وتزويدك بملاحظات التخليص لكل شحنة، تواصل مع قوقل بورتس أو تعرف على لماذا نحن لتعرف كيف نعمل مع المستوردين.